فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 3717

1 -أن تكون له قوة علمية يسمونها القوة القدسية ينال بها العلم بلا تعلم

2 -وأن يكون له قوة تخيلية تخيل له ما يعقل في نفسه بحيث يرى في نفسه صورا أو يسمع في نفسه أصواتا كما يراه النائم ويسمعه ولا يكون لها وجود في الخارج وزعموا أن تلك الصور هي ملائكة الله وتلك الأصوات هي كلام الله تعالى

3 -وأن يكون له قوة فعالة يؤثر بها في هيولى العالم وجعلوا معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء وخوارق السحرة هي ( من ) قوى الأنفس فأقروا من ذلك بما يوافق أصولهم من قلب العصا حية دون انشقاق القمر ونحو ذلك فإنهم ينكرون وجود هذا

وقد بسطنا الكلام على هؤلاء في مواضع وبينا أن كلامهم هذا أفسد الكلام وأن هذا الذي جعلوه من خصائص النبي يحصل ما هو أعظم منه لآحاد العامة ولأتباع الأنبياء وأن الملائكة التي أخبرت بها الرسل أحياء ناطقون أعظم مخلوقات الله وهم كثيرون كما قال تعالى: { وما يعلم جنود ربك إلا هو } وليسوا عشرة ولسوا أعراضا لا سيما وهؤلاء يزعمون أن الصادر الأول هو العقل الأول وعنه صدر كل ما دونه والعقل الفعال العاشر رب كل ما تحت فلك القمر

وهذا كله يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسل فليس أحج من الملائكة مبدع لكل ما سوى الله وهؤلاء يزعمون أن العقل المذكور في حديث يروى: [ إن أول ما خلق الله العقل فقال له: أقبل فأقبل فقال له: أدبر فأدبر فقال: وعزتي ما خلقت خلقا أكرم علي منك فبك آخذ وبك أعطي ولك الثواب وعليك العقاب ] ويسمونه أيضا القلم لما روي [ إن أول ما خلق الله القلم ] الحديث رواه الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت