إنه عاد فأخذ نعله
قالوا: وليس مذهب من مذاهب الأئمة المتبوعين إلا وقد تضمن كثيرا من مسائل الحيل
فأبعد الناس عن القول بها مالك وأحمد وقد سئل أحمد عن المروزي وهو عنده ولم يرد أن يخرج إلى السائل فوضع أحمد إصبعه في كفه وقال: ليس المروزي ههنا وماذا يصنع المروزي ههنا !
وقد سئل أحمد عن رجل حلف بالطلاق: ليطأن امرأته في نهار رمضان فقال: يسافر بها ويطؤها في السفر
وقال صاحب المستوعب: وجدت بخط شيخنا أبي حكيم: حكى أن رجلا سأل أحمد عن رجل حلف أن لا يفطر في رمضان فقال له: اذهب إلى بشر بن الوليد فاسأله ثم ائتني فأخبرني فذهب فسأله فقال له بشر إذا أفطر أهلك فاقعد معهم ولا تفطر فإذا كان وقت السحر فكل واحتج بقول النبيAهلم إلى الغداء المبارك فاستحسنه أحمد
قالوا: وقد علم الله سبحانه نبيه يوسف عليه السلام الحيلة التي توصل بها إلى أخذ أخيه بإظهار أنه سارق ووضع الصواع في رحله ولم يكن كذلك حقيقة لكن أظهر ذلك توصلا إلى أخذ أخيه وجعله عنده وأخبر الله سبحانه أن ذلك كيد كاده سبحانه ليوسف ليأخذ أخاه ثم أخبر سبحانه وتعالى أن ذلك من العلم الذي رفع به درجات من يشاء وأن الناس متفاوتون فيه ففوق كلع ذي علم عليم
الحيل ثلاثة أنواع:
نوع هو قربة وطاعة وهو من أفضل الأعمال عند الله تعالى
ونوع هو جائز مباح لا حرج على فاعله ولا على تاركه وترجح فعله على تركه أو عكس ذلك تابع لمصلحته