وإن بعض الجن يحضر حضورًا كليا ويتحدث بصوت الإنسان ويتصرف بنفس أسلوبه وطريقته ولا يعلم عنه أحدٌ حتى أهل المريض نفسه !!! ، فقد يحضر الجان على جسد المريض حضورًا كليا ويتكلم مع الراقي أو مع غيره ويأكل ويشرب ويقود السيارة ويقرأ ويكتب ويضحك ويغضب ويتعارك والناس يظنون أنه الإنسان نفسه وقد يكون الحضور شبه دائم او متقطع او عند مناسبات معينه ، فبعض المرضى يشعر بصداع في رأسه ثم نعاس فينام ويستيقظ فإذا هو في مكان غير المكان الذي نام فيه أو أن يجد نفسه في بلدة0 أخرى ، والحقيقة هي أن يكون الجان حضر حضورا كاملًا على جسد الإنسان وسافر به ، وذلك غالبا ما يكون في حالات السحر ، وهي حالات ليست بالقليلة النادرة وليست بالكثيرة ، وإن نوع الجان الصارع لمثل هذه الحالات ليس من الضرورة أن يكون من المردة ، بل قد يكون من ضعفاء الجن ولكنه عنده الخبرة في المكر والسيطرة على حواس الإنسان وغالبا ما يكون متمكنًا من أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدمه إما بسبب العين أو السحر أو غير ذلك وفي هذه الحالة يكون حضور الشيطان سريعا جدا، وهذا النوع أشد ما يكون تأثيرًا على الإنسان بالصداع والتخيل والنسيان والسرحان وعدم التركيز والصرع والإغماء والجنون ، وهنا تكمن الخطورة ، وليس بالسهل أبدًا التصرف والتعامل مع من ابتلي بهذا النوع من الشياطين ، خصوصا إذا كان السحر مأكولا أو مشروبا أو مشموما ، ولقد عايشت بعض هذه الحالات ورأيت مدى خطورة الوضع والحياة المأساوية التي يمر بها هؤلاء المرضى ، ويمكن أن يعرف الحضور بالمتابعة وبتركيز النظر في عيون المريض لمدة طويلة ، ويعرف أحيانًا بتغير نبرة الصوت قليلا وبتغير لون الوجه أحيانا .
شعور المصروع بما يدور حوله يعتمد على درجة حضور الجان وعلى خبرته وتمكنه من جسد الإنسان ، ولذا يختلف شعور المرضى من شخص الى آخر: