ونص أحمد رحمه الله على أنه يعيد وعنه رواية أخرى: أنه لا يعيد
والمقصود: أن الأئمة كرهوا التنطع والغلو في النطق بالحرف
ومن تأمل هدي رسول اللهA وإقراراه أهل كل لسان على قراءتهم تبين له أن التنطع والتشدق والوسوسة في إخراج الحروف ليس من سنته
فصل في الجواب عما احتج به أهل الوسواس أما قولهم: إن
ما نفعله احتياط لا وسواس
قلنا: سموه ما شئتم فنحن نسألكم: هل هو موافق لفعل رسول اللهAوأمره وما كان عليه أصحابه أو مخالف
فإن زعمتم أنه موافق فبهت وكذب صريح فإذن لابد من الإقرار بعدم موافقته وأنه مخالف له فلا ينفعكم تسمية ذلك احتياطا وهذا نظير من ارتكب محظورا وسماه بغير اسمه كما يسمي الخمر بغير اسمها والربا معاملةوالتحليل الذي لعن رسول اللهAفاعله: نكاحا ونقر الصلاة الذي أخبر رسول اللهAأن فاعله لم يصل وأنه لا تجزيه صلاته ولا يقبلها الله تعالى منه: تخفيفا فهكذا تسمية الغلو في الدين والتنطع: احتياطا
وينبغي أن يعلم أن الاحتياط الذي ينفع صاحبه ويثيبه الله عليه: الاحتياط في موافقة السنة وترك مخالفتها فالاحتياط كل الاحتياط في ذلك وإلا فما احتاط لنفسه من خرج عن السنة بل ترك حقيقة الاحتياط في ذلك
وكذلك المتسرعون إلى وقوع الطلاق في موارد النزاع الذي اختلف فيه الأئمة كطلاق