السفهاء منا وإنما كان إهلاكهم بقولهم أرنا الله جهرة ثم قال: إن هي إلا فتنتك وهذا من تمام الاستعطاف أي ما هي إلا ابتلاؤك واختبارك لعبادك فأنت ابتليتهم وامتحنتهم فالأمر كله لك وبيدك لا يكشفه إلا أنت كما لم يمتحن به ويختبر به إلا أنت فنحن عائذون بك منك ولاجئون منك إليك
أنهم قيل لهم وهم مع نبيهم والوحي ينزل عليه من الله تعالى أدخلوا هذه القرية قال قتادة وابن زيد والسدي وابن جرير وغيرهم: هي قرية بيت المقدس فكلوا منها حيث شئتم رغدا أي هنيئا واسعا وادخلوا الباب سجدا قال السدعي: هو باب من أبواب بيت المقدس وكذلك قال بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال والسجود بمعنى الركوع وأصل السجود الانحناء لمن تعظمه فكل منحن لشيء تعظيما له فهو ساجد قاله ابن جرير وغيره
قلت: وعلى هذا فانحناء المتلاقين عند السلام أحدهما لصاحبه من السجود المحرم وفيه نهي صريح عن النبيA
ثم قيل لهم: قولوا حطة أي حط عنا خطايانا هذا قول الحسن وقتادة وعطاء
وقال عكرمة وغيره: أي قولوا: لا إله إلا الله وكأن أصحاب هذا القول اعتبروا الكلمة التي تحط بها الخطايا وهي كلمة التوحيد
وقال سعيد بن جبيرعن ابن عباس: أمروا بالاستغفار