فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 3717

وهذا باب واسع لو ذكرت ما أعرف منه لاحتاج إلى مجلد كبير وقد قال تعالى: { فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن } قال الله تبارك وتعالى: { كلا } ولفظ ( كلا ) فيها زجر وتنبيه زجر عن مثل هذا القول وتنبيه على ما يخبر به ويأمر به بعده وذلك أنه ليس كل ما حصل له نعم دنيوية تعد كرامة يكون الله عز وجل مكرما له لها ولا كل من قدر عليه ذلك يكون مهينا له بذلك بل هو سبحانه يبتلي عبده بالسراء والضراء فقد يعطي النعم الدنيوية لمن لا يحبه ولا هو كريم عنده ليستدرجه بذلك وقد يحمي منها من يحبه ويواليه لئلا ينقص بذلك مرتبته عنده أو يقع بسببها فيما يكرهه منه

وأيضا كرامات الأولياء لا بد أن يكون سببها الإيمان والتقوى فما كان سببه الكفر والفسوق والعصيان فهو من خوارق أعداء الله لا من كرامات أولياء الله فمن كانت خوارقه لا تحصل بالصلاة والقراءة والذكر وقيام الليل والدعاء وإنما تحصل عند الشرك مثل دعاء الميت والغائب أو بالفسق والعصيان وأكل المحرمات كالحيات والزنابير والخنافس والدم وغيره من النجاسات ومثل الغناء والرقص لا سيما مع النسوة الأجانب والمردان وحالة خوارقه تنقص عند سماع القرآن وتقوى عند سماع مزامير الشيطان فيرقص ليلا طويلا فإذا جاءت الصلاة صلى قاعدا أو ينقر الصلاة نقر الديك وهو يبغض سماع القرآن وينفر عنه ويتكلفه ليس له فيه محبة ولا ذوق ولا لذة عند وجده ويحب سماع المكاء والتصدية ويجد عنده مواجيد فهذه أحوال شيطانية وهو ممن يتناوله قوله تعالى: { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت