فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 3717

يرضيها من الآن ويدفع إليها ما ترضى به كان أقوى ثم يأخذ خط الشاهدين بذلك ويكتمه منها فإن أعجله الأمر عن ذلك وأمكنه المبادرة برفعها إلى حاكم مالكي أو حنفي بادر إلى ذلك

وبالجملة: فالحازم من يستعد لحيلهن ويعد لها حيلا يتخلص بها منها وهذا لا بأس به ولا إثم فيه ولا في تعليمه فإن فيه تخليص المظلوم وإغاثة الملهوف وإخزاء الظالم المعتدي والله الموفق للصواب وإنما أطلنا الكلام في هذا المثال لشدة حاجة الناس إلى ذلك ولعموم البلوى وكثرة الفجور وانتشار الضرر بتمكين المرأة من هذه الدعوى وسماعها وجعل القول قولها وفي ذلك كفاية وإلا فهي تحتمل أكثر من ذلك

فصل والمقصود بهذه الأمثلة وأضعافها مما لم نذكره: أن الله سبحانه

أغنانا بما شرعه لنا من الحنيفية السمحة وما يسره من الدين على لسان رسولهAوسهله للأمة عن الدخول في الآصار والأغلال وعن ارتكاب طرق المكر والخداع والاحتيال كما

أغنانا عن كل باطل ومحرم وضار بما هو أنفع لنا منه: من الحق والمباح النافع فأغنانا بأعياد الإسلام عن أعياد الكفار والمشركين من أهل الكتاب والمجوس والصابئين وعبدة الأصنام

وأغنانا بوجوه التجارات والمكاسب الحلال عن الربا والميسر والقمار

وأغنانا بنكاح ما طاب لنا من النساء مثنى وثلاث ورباع والتسري بما شئنا من الإماء عن الزنا والفواحش

وأغنانا بأنواع الأشربة اللذيذة النافعة للقلب والبدن عن الأشربة الخبيثة المسكرة المذهبة للعقل والدين وأغنانا بأنواع الملابس الفاخرة: من الكتان والقطن والصوف عن الملابس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت