فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 3717

بل ولا يجوز لولي الله أن يعتمد على ما يلقى إليه في قلبه إلا أن يكون موافقا وعلى ما يقع له مما يراه إلهاما ومحادثة وخطابا من الحق بل يجب عليه أن يعرض ذلك جميعه على ماجاء به محمد فإن وافقه قبله وإن خالفه لم يقبله وإن لم يعلم أموافق هو أم مخالف توقف فيه

والناس في هذا الباب ثلاثة أصناف: طرفان ووسط فمنهم من من إذا اعتقد في شخص أنه ولي لله وافقه في كل ما يظن أنه حدثه به قلبه عن ربه وسلم إليه جميع ما يفعله ومنهم من إذا رآه قد قال او فعل ما ليس بموافق للشرع أخرجه عن ولاية الله بالكلية وإن كان مجتهدا مخطئا وخيار الأمور أوساطها وهو أن لا يجعل معصوما ولا مأثوما إذا كان مجتهدا مخطئا فلا يتبع في كل ما يقوله ولا يحكم عليه بالكفر والفسق مع اجتهاده

والواجب على الناس اتباع ما بعث الله به رسوله وأما إذا خالف قول بعض الفقهاء ووافق قول آخرين لم يكن لأحد أن يلزمه بقول المخالف ويقول: هذا خالف الشرع

وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر منهم ] وروى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت