فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3717

على خلاصه من هذا المؤذي لبدنه وخفة البدن وراحته وسأل أن يخلصه من المؤذي الآخر ويريح قلبه منه ويخففه وأسرار كلماته وأدعيتهAفوق ما يخطر بالبال

وقد وسم الله سبحانه الشرك والزنا واللواطة بالنجاسة والخبث في كتابه دون سائر الذنوب وإن كانت مشتملة على ذلك لكن الذي وقع في القرآن قوله تعالى: يأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس [ التوبه: 28 ] وقوله تعالى في حق اللوطية: ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين [ الأنبياء: 74 ] وقالت اللوطية: أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون [ النمل: 56 ] فأقروا مع شركهم وكفرهم أنهم هم الأخابث الأنجاس وأن لوطا وآله مطهرون من ذلك باجتنابهم له وقال تعالى في حق الزناة: الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات [ النور: 26 ]

فأما نجاسة الشرك فهي نوعان: نجاسة مغلظة ونجاسة مخففة فالمغلظة: الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله عز و جل فإن الله لا يغفر أن يشرك به والمخففة: الشرك الأصغر كيسير الرياء والتصنع للمخلوق والحلف به وخوفه ورجائه ونجاسة الشرك عينية ولهذا جعل سبحانه الشرك نجسا بفتح الجيم ولم يقل: إنما المشركون نجس بالكسر فإن النجس عين النجاسة والنجس بالكسر هو المتنجس فالثوب إذا أصابه بول أو خمر نجس والبول والخمر نجس فأنجس النجاسة الشرك كما أنه أظلم الظلم فإن النجس في اللغة والشرع هو المستقذر الذي يطلب مباعدته والبعد منه بحيث لا يلمس ولا يشم ولا يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت