فصل ومنها: الإخبار عن قساوة قلوب هذه الأمة وغلظها وعدم تمكن
الإيمان فيها قال عبد الصمد بن معقل عن وهب: كان ابن عباس يقول: إن القوم بعد أن أحي الله تعالى الميت فأخبرهم بقاتله أنكروا قتله وقالوا: والله ما قتلناه بعد أن رأوا الآيات والحق قال الله تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة
ومنها: مقابلة الظالم الباغي بنقيض قصده شرعا وقدرا فإن القاتل قصده ميراث المقتول ودفع القتل عن نفسه ففضحه الله تعالى وهتكه وحرمه ميراث المقتول
ومنها: أن بني إسرائيل فتنوا بالبقرة مرتين من بين سائر الدواب ففتنوا بعبادة العجل وفتنوا بالأمر بذبح البقرة والبقر من أبلد الحيوان حتى ليضرب به المثل
والظاهر: أن هذه القصة كانت بعد قصة العجل ففي الأمر بذبح البقرة تنبيه على أن هذا النوع من الحيوان الذي لا يمتنع من الذبح والحرث والسقي لا يصلح أن يكون إلها معبودا من دون الله تعالى وأنه إنما يصلح للذبح والحرث والسقى والعمل
ما قصه الله تعالى علينا من قصة أصحاب السبت حتى مسخهم قردة لما تحيلوا على استحلال محارم الله تعالى
ومعلوم أنهم كانوا يعصون الله تعالى بأكل الحرام واستباحة الفروج والحرام