فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3717

تعالى إخبارا عن عدوه إبليس لما سأله عن امتناعه عن السجود لآدم واحتجاجه بأنه خير منه وإخراجه من الجنة أنه سأله أن ينظره فأنظره ثم قال عدو الله: فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين [ الأعراف: 17 ]

قال جمهور المفسرين والنحاة: حذف على فانتصب الفعل والتقدير: لأقعدن لهم على صراطك والظاهر: أن الفعل مضمر فإن القاعد على الشيء ملازم له فكأنه قال: لألزمنه ولأرصدنه ولأعوجنه ونحو ذلك

قال ابن عباس: دينك الواضح وقال ابن مسعود: هو كتاب الله وقال جابر: هو الإسلام وقال مجاهد: هو الحق

والجميع عبارات عن معنى واحد وهو الطريق الموصل إلى الله تعالى وقد تقدم حديث سبرة بن الفاكه: إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه كلها الحديث فما من طريق خير إلا والشيطان قاعد عليه يقطعه على السالك

وقوله: ثم لآتينهم من بين أيديهم [ الأعراف: 17 ] قال ابن عباس في رواية عطية عنه: من قبل الدنيا وفي رواية علي عنه أشككهم في آخرتهم

وكذلك قال الحسن: من قبل الآخرة تكذيبا بالبعث والجنة والنار

وقال مجاهد: من بين أيديهم: من حيث يبصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت