فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3717

المتحرك من الميل والطلب بكماله وانتهائه كحركة النار وحركة النبات وحركة الرياح وكذلك حركة الجسم الثقيل إلى أسفل فإنه بطبعه يطلب مستقره من المركز ما لم يعقه عنه عائق وأما الحركة القسرية كحركته بالقسر إلى العلو فتابعة لإرادة القاسر له فلم يبق حركة أصلية إلا عن الإرادة والمحبة

يكمل بحصوله له فتحرك محب الرحمن ومحب القرآن ومحب العلم والإيمان ومحب المتاع والأثمان ومحب الأوثان والصلبان ومحب النسوان والمردوان ومحب الأوطان ومحب الإخوان فتثير من كل قلب حركة إلى محبوبه من هذه الأشياء فيتحرك عند ذكر محبوبه منها دون غيره ولهذا تجد محب النسوان والصبيان ومحب قرآن الشيطان بالأصوات والألحان لا يتحرك عند سماع العلم وشواهد الإيمان ولا عند تلاوة القرآن حتى إذا ذكر له محبوبه اهتز له وربا وتحرك باطنه وظاهره شوقا إليه وطربا لذكره

فكل هذه المحاب باطلة مضمحلة سوى محبة الله وما والاها من محبة رسوله وكتابه ودينه وأوليائه فهذه المحبة تدوم وتدوم ثمرتها ونعيمها بدوام من تعلقت به وفضلها على سائر المحاب كفضل من تعلقت به على ما سواه وإذا انقطعت علائق المحبين وأسباب توادعهم وتحابعهم لم تنقطع أسبابها قال تعالى: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب

قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: المودة

وقال مجاهد: تواصلهم في الدنيا

وقال الضحاك: يعني تقطعت بهم الأرحام وتفرقت بهم المنازل في النار

وقال أبو صالح: الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت