164 -حدثني عبيد الله بن عمر ، حدثني المؤمل بن حماد الموصلي الكلبي ، حدثني عمرو بن شيبان ، قال: « كنت ليلة قتل المتوكل في منزلي بالشام ولم أعلم أنها الليلة التي قتل فيها جعفر فلم أشعر إلا وهاتف يهتف في زوايا الدار يقول: يا نائم الليل في جثمان يقظان أفض دموعك يا عمرو بن شيبان ففزعت لذلك ثم إني نمت فأعاد الصوت فما زال على هذا ثلاث مرار كأنه يفهمني فقلت للجارية (1) : أعطيني دواة وقرطاسا فوضعته بجنبي فاندفع يقول: يا نائم الليل . . البيت أما ترى العصبة الأنجاس ما فعلوا بالهاشمي وبالفتح بن خاقان وافى إلى الله مظلوما فعج له أهل السماوات من مثنى ووحدان فالطير ساهمة والغيث منحبس والنبت منتقص في كل إبان (2) والسعر ينقص والأنهار يابسة والأرض هامدة في كل أوطان وسوف تأتيكم أخرى مسومة توقعوها لها شأن من الشان فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم فقد بكاه جميع الإنس والجان »
(1) الجارية: الأمة المملوكة أو الشابة من النساء
(2) الإبان: الوقت والأوان