عملوا بما علموا ولم يتكلفوا ... فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
وسواهم بالضد في الأمرين قد ... تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
فهم الأدلة للحيارى من يسر ... بهداهم لم يخش من إضلال
وهم النجوم هداية وإضاءة ... وعلو منزلة وبعد منال
يمشون بين الناس هونا ... نطقهم بالحق لا بجهالة الجهال
حلما وعلما مع تقى ... وتواضع ونصيحة مع رتبة الإفضال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم ... بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم ... مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم ... لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بدا علم الرهان رأيتهم ... يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجود لربهم ... وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم ... في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم ... قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم ... وبهل أتى وبسورة الأنفال
عشر اسما: اللهو واللغو والباطل والزور والمكاء والتصدية ورقية الزنا وقرآن الشيطان ومنبت النفاق في القلب والصوت الأحمق والصوت الفاجر وصوت الشيطان ومزمور الشيطان والسمود أسماؤه دلت على أوصافه تبا لذي الأسماء والأصاف فنذكر مخازي هذه الأسماء ووقوعها عليه في كلام الله وكلام رسوله والصحابة ليعلم أصحابه وأهله بما به ظفروا وأي تجارة رابحة خسروا: