فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 3717

وشذ بعض الناس فقال: يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات وهذا قول شاذ مخالف للسنة وإنما التزمه قائله في مسألة اشتباه الثياب وهذا ونحوه من وجوه الالتزامات عند المضايق طردا لدليل المستدل: مما لا يلتفت إليها ولا يعول عليها

ونظيره: التزام من التزم اشتراط النية لإزالة النجاسة لما ألزمهم أصحاب أبي حنيفة بذلك قال بعضهم: نقول به

ونظيره: إدراك الجمعة بإدراك تكبيرة مع الإمام لما ألزمت الحنفية من نازعها في ذلك بالتسوية بين الجمعة والجماعة التزمه بعضهم وقال: نقول به

هذه المسئلة على أقوال:

أحدها: أنه يلزمه خمس صلوات نص عليه أحمد وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وإسحق لأنه لا سبيل له إلى العلم ببراءة ذمته يقينا إلا بذلك

القول الثاني: أنه يصلي رباعية ينوي بها ما عليه ويجلس عقيب الثانية والثالثة والرابعة وهذا قول الأوزاعي وزفر بن الهذيل ومحمد بن مقاتل من الحنفية بناء على أنه يخرج من الصلاة بدون الصلاة على النبيA وبدون السلام وأن نية الفرضية تكفي من غير تعيين كما في الزكاة ولا يضر جلوسه عقيب الثالثة إن كانت المنسية رباعية لأنه زيادة من جنس الصلاة لا على وجه العمد

القول الثالث: أنه يجزيه أن يصلي فجرا ومغربا ورباعية ينوي ما عليه وهذا قول سفيان الثوري ومحمد بن الحسن ويخرج على المذهب إذا قلنا بأن نية المكتوبة تكفي من غير تعيين

وقد قال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يسأل: ما تقول في رجل ذكر أن عليه صلاة لم يعينها فصلى ركعتين وجلس وتشهد ونوى بها الغداة ولم يسلم ثم قام فأتى بركعة وجلس فتشهد ونوى بها المغرب وقام ولم يسلم وأتى برابعة ثم جلس فتشهد ونوى بها ظهرا أو عصرا أو عشاء الآخرة ثم سلم فقال له أبي: هذا يجزيه ويقضي عنه على مذهب العراقيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت