فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 3717

لكونهم لم يتعلموا دينهم الذي أمرهم الله تعالى به وأعرضوا عنه ولم يسألوا أهل العلم: كيف يطلقون وماذا أبيح لهم من الطلاق وماذا يحرم عليهم منه أم يقال: لا يستحقون العقوبة لأن الله سبحانه لا يعاقب شرعا ولا قدرا إلا بعد قيام الحجة ومخالفة أمره كما قال تعالى: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [ ] وأجمع الناس على أن الحدود لا تجب إلا على عالم بالتحريم متعمد لارتكاب أسبابها والتعزيرات ملحقة بالحدود

فهذا موضع نظر واجتهاد وقد قال النبيA التائب من الذنب كمن لا ذنب له فمن طلق على غير ما شرعه الله تعالى وأباحه جاهلا ثم علم به فندم وتاب فهو حقيق بأن لا يعاقب وأن يفتى بالمخرج الذي جعله الله تعالى لمن اتقاه ويجعل له من أمره يسرا

والمقصود: أن الناس لا بد لهم في باب الطلاق من أحد ثلاثة أبواب يدخلون منها: أحدها: باب العلم والاعتدال الذي بعث الله تعالى به رسولهA وشرعه للأمة رحمة بهم وإحسانا إليهم

والثاني: باب الآصار والأغلال الذي فيه من العسر والشدة والمشقة ما فيه

والثالث: باب المكر والاحتيال الذي فيه من الخداع والتحيل والتلاعب بحدود الله تعالى واتخاذ آياته هزوا ما فيه ولكل باب من المطلقين وغيرهم جزء مقسوم

فصل ومن مكايده التي كاد بها الإسلام وأهله: الحيل والمكر والخداع

الذي يتضمن تحليل ما حرم الله وإسقاط ما فرضه ومضادته في أمره ونهيه وهي من الرأي الباطل الذي اتفق السلف على ذمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت