وفي الصحيح [ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي الناس أفضل ؟ قال: ( أتقاهم ) قيل له: ليس عن هذا نسألك فقال: يوسف نبي الله ابن يعقوب نبي الله ابن اسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله فقيل له: ليس عن هذا نسألك فقال: عن معادن العرب تسألوني ؟ الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ]
فدل الكتاب والسنة أن أكرم الناس عند الله أتقاهم
وفي السنن عن النبي صلى أنه قال: [ لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى كلكم لآدم وآدم من تراب ]
وعنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ إن الله تعالى أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء الناس رجلان: مؤمن تقي وفاجر شقي ] فمن كان من هذه الأصناف اتقى لله فهو أكرم عند الله وإذا استويا في التقوى استويا في الدرجة
ولفظ الفقر في الشرع يراد به الفقر من المال ويراد به فقر المخلوق إلى خالقه كا قال تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } وقال تعالى: { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } وقد مدح الله تعالى في القرآن صنفين من الفقراء: أهل الصدقات وأهل الفيء
فقال في الصنف الأول: { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا }
وقال في الصنف الثاني وهم أفضل الصنفين: { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون }