فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 3717

وعلى قول شيخنا: يلزمه كفارة يمين حسب لأن ذلك موجب الأيمان كلها عنده

التراخي إلى آخر عمره إلا أن يعين بنيته وقتا فيتقيد به فإن عزم على الترك بالكلية حنث حال ه زمه نص عليه أحمد وقال مالك: هو على حنث حتى يفعل فيحال بينه وبين امرأته إلى أن يأتي بالمحلوف عليه وهذا صحيح على أصله في سد الذرائع فإنه إذا كان على التراخي إلى وقت الموت لم يكن لليمين فائدة وصار لا فرق بين الحلف وعدمه والحمل في ذلك على القرينة والعرف إن لم تكن نية ولا يكاد اليمين يتجرد عن هذه الثلاثة

النهار ونحوه فللفقهاء في ذلك أربعة أقوال:

أحدها: أنها لا تطلق بحال وهذا مذهب ابن حزم واختيار أبي عبدالرحمن الشافعي وهو من أجل أصحاب الوجوه

وحجتهم: أن الطلاق لا يقبل التعليق بالشرط كما لا يقبله النكاح والبيع والإجارة والإبراء

قالوا: والطلاق لا يقع في الحال ولا عند مجىء الوقت أما في الحال فلأنه لم يوقعه منجزا وأما عند مجىء الوقت فلأنه لم يصدر منه طلاق حينئذ ولم يتجدد سوى مجىء الزمان ومجى الزمان لا يكون طلاقا

وقابل هذا القول آخرون وقالوا: يقع الطلاق في الحال وهذا مذهب مالك وجماعة من التابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت