فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 3717

وهذه صفة المهاجرين الذين هجروا السيئات وجاهدوا أعداء الله باطنا وظاهرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ المؤمن من أمنه الناس علىدمائهم وأموالهم ] و [ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ] [ والمجاهد من جاهد نفسه في ذات الله ]

لا أصل لحديث : رجعنا من الجهاد الأصغر

وأما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر فلا أصل له ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله

وجهاد الكفار من أعظم الأعمال بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان قال الله تعالى: { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما }

وقال تعالى: { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم }

وثبت في صحيح مسلم وغيره عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الاسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر: ما أبالي أن أعمل عملا بعد الاسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال علي ابن أبي طالب: الجهاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتما فقال عمر: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن إذا قضيت الصلاة سألته فسأله فأنزل الله تعالى هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت