فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
174 -حدثني يعقوب بن إبراهيم بن كثير ، حدثنا الحارث بن مرة ، حدثنا عمر بن عامر السلمي ، قال: « عاتب صاحب شرطة معاوية ابنا له حتى أخرجه من البيت ثم قام حتى أغلق الباب بينه وبينه وابنه في الصفة فأرق الفتى من سخط أبيه فبينا هو كذلك إذا مناد ينادي على الباب: يا سويد ، يا سويد ، فقال الفتى: والله ما في دارنا سويد حر ولا عبد قال: فانخرط لنا سنور (1) أسود من شرجع لنا في الصفة قال: فأتى الباب قال: من هذا ؟ قال: أنا فلان قال: من أين جئت ؟ قال: من العراق قال: فما حدث فيها ، قال: قتل علي بن أبي طالب قال: فهل عندك شيء تطعمنيه فإني غرثان (2) ؟ قال: لا والله لقد خمروا (3) آنيتهم وسموا عليها غير أن هاهنا سفودا شووا عليه شوية لهم وعليه وضر فهل لك فيه ؟ قال: نعم ، قال: فجاء سويد السنور والسفود مسند في زاوية الصفة قال: فغمض الفتى عينيه فأخذ سويد السفود فأخرجه إليه من ذلك الباب قال: فعرقه حتى سمعت عرقه إياه قال: ثم جاء به فأسنده في زاوية الصفة قال: فقام الفتى فضرب على أبيه الباب حتى أيقظه فقال: من هذا ؟ قال: فلان ، اخرج إلي ، قال: لا . قال: إنه قد حدث أمر عظيم ففتح له قال: أسرج لي فأسرج له فأتى باب معاوية فطلب الإذن حتى وصل إليه فحدثه الحديث قال: من سمع هذا ؟ قال: يا أمير المؤمنين سمعه ابن أخيك فلان قال: ومعك هو ؟ قال: نعم قال: فأدخله فحدثه الحديث قال: فكتب تلك الساعة وتلك الليلة فكانت كذلك »
(1) السِّنَّوْر: الهِرُّ والهرّة
(2) الغرث: أيسر الجوع، وقيل شدته، وقيل هو الجوع عامة، هو غرث وغرثان، والأنثى غرثى
(3) خَمَّرَ الشَّيْء: غَطَّاه وستره