103 -حدثني أبي ، أخبرنا ، عبد العزيز القرشي ، أخبرنا إسرائيل ، عن السدي ، عن مولى عبد الرحمن بن بشر ، قال: « خرج قوم حجاجا في إمرة عثمان فأصابهم عطش فانتهوا إلى ماء مالح فقال بعضهم: لو تقدمتم فإنا نخاف أن يهلكنا هذا الماء فإن أمامكم الماء فساروا حتى أمسوا فلم يصيبوا الماء فقال بعضهم لبعض: لو رجعتم إلى الماء المالح فأدلجوا (1) حتى انتهوا إلى شجيرات سمر (2) فخرج عليهم رجل أسود شديد السواد جسيم فقال: يا معشر الركب إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب للمسلمين ما يحب لنفسه ويكره للمسلمين ما يكره لنفسه فسيروا حتى تنتهوا إلى أكمة فخذوا عن يسارها فإذا الماء ثم ، فقال بعضهم: والله إنا لنرى أنه شيطان وقال بعضهم: وما كان الشيطان ليتكلم بمثل ما تكلم به فساروا حتى انتهوا إلى المكان الذي وصف لهم فوجدوا الماء ثم (3) »
(1) الدلج والدلجة: السير في أول الليل ، وقيل في آخره ، أو فيه كله
(2) السَّمُر: هو ضربٌ من شجَرَ الطَّلح، الواحدة سَمُرة
(3) ثَمَّ: اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك