فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 3717

الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدوك بئس للظالمين بدلا

يزل يخدعهما ويعدهما ويمنيهما الخلود في الجنة حتى حلف لهما بالله جهد يمينه: إنه ناصح لهما حتى اطمأنا إلى قوله وأجاباه إلى ما طلب منهما فجرى عليهما من المحنة والخروج من الجنة ونزع لباسهما عنهما ما جرى وكان ذلك بكيده ومكره الذي جرى به القلم وسبق به القدر ورد الله سبحانه كيده عليه وتدارك الأبوين برحمته ومغفرته فأعادهما إلى الجنة على أحسن الأحوال وأجملها وعاد عاقبة مكره عليه ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله

وظن عدو الله بجهله أن الغلبة والظفر له في هذا الحرب ولم يعلم بكمين جيش: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ولا بإقبال دولة ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى وظن اللعين بجهله أن الله سبحانه يتخلى عن صفيه وحبيبه الذي خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء من أجل أكلة أكلها وما علم أن الطبيب قد علم المريض الدواء قبل المرض فلما أحس بالمرض بادر إلى استعمال الدواء لما رماه العدو بسهم وقع في غير مقتل فبادر إلى مداواة الجرح فقام كأن لم يكن به قلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت