فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 3717

وفي رواية لمسلم:"إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم (1) ما استطاع؛ فإن الشيطان يدخل"، وفي رواية:"فليمسك بيده".

(1) قال النووي -رحمه الله-: قوله:"فليكظم"الكظم هو الإمساك، قال العلماء: أمر بكظم التثاؤب ورده، ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته، ودخول فمه، وضحكه منه.

ترك الخلوة بالنساء(1)

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:".. ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما..".

صحيح (حم، ابن حميد)

(1) اللواتي لسن بمحارم.

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله (1) ، قال: باسم الله، اللهم! جنبنا (2) الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدًا" (3) .

صحيح (خ،م)

وفي رواية في الصحيح كذلك:"ولم يسلط عليه".

(1) أي يجامع أهله.

(2) في رواية"جنبني".

(3) قيل: المعنى لم يفتنه عن دينه، ويرده إلى الكفر ،وليس المراد عصمته من المعصية، فإن كل بني آدم خطاء، وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه، وقيل: المراد لم يطعن في خاصرته عند ولادته.

قلت: ويرد الأخير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود يولد إلا ويطعن الشيطان.. إلا ما كان من مريم وابنها". وفي الحديث الإشارة إلى ذكر الله ودعائه والاستعاذة من الشيطان، والتبرك باسم الله، والاستعاذة به من جميع الأسواء وفيه الاستشعار بأنه الميسر لذلك العمل والمعين عليه، وفيه إشارة إلى أن الشيطان ملازم لابن آدم لا ينطرد عنه إلا إذا ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت