فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 3717

ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة وفواكه وحلوى وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع ومنهم من يطير به الجني إلى مكة أو بيت المقدس أو غيرهما ومنهم من يحملهم عشية عرفة ثم يعيده من ليلته فلا يحج حجا شرعيا بل يذهب بثيابه ولا يحرم إذا حاذى الميقات ولا يلبي ولا يقف بمزدلفة ولا يطوف بالبيت ولا يسعى بين الصفا والمروة ولا يرمي الجمار بل يقف بعرفة بثيابه ثم يرجع من ليلته وهذا ليس بحج ( مشروع باتفاق المسلمين بل هو كمن يأتي الجمعة ويصلي بغير وضوء وإلى غير القبلة ومن هؤلاء المحمولين من حمل مرة إلى عرفات ورجع فرأى في النوم ملائكة يكتبون الحجاج ) فقال: ألا تكتبوني ؟ فقالوا: لست من الحجاج يعني لم تحج حجا شرعيا

وبين كرامات الأولياء وبين ما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعددة: منها أن كرامات الأولياء سببها الايمان والتقوى والأحوال الشيطانية سببها ما نهى الله عنه ورسوله

وقد قال تعالى: { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } فالقول على الله بغير علم والشرك والظلم والفواحش قد حرمها الله تعالى ورسوله فلا تكون سببا لكرامة الله تعالى بالكرامات عليها فإذا كانت لا تحصل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن بل تحصل بما يحبه الشيطان وبالأمور التي فيها شرك كالاستغاثة بالمخلوقات أو كانت مما يستعان بها على ظلم الخلق وفعل الفواحش

فهي من الأحوال الشيطانية لا من الكرامات الرحمانية

ومن هؤلاء من إذا حضر سماع المكاء والتصدية يتنزل عليه شيطانه حتى يحمله في الهواء ويخرجه من تلك الدار فإذا حضر رجل من أولياء الله تعالى طرد شيطانه فيسقط كما جرى هذا لغير واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت