وقال عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: إني لأكثر الوضوء فنهاني عن ذلك وقال: يا بني يقال: إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان قال لي ذلك غير مرة ينهاني عن كثرة صب الماء وقال لي: أقلل من هذا الماء يا بني
وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: نزيد على ثلاث في الوضوء فقال: لا والله إلا رجل مبتلى
وقال أسود بن سالم الرجل الصالح شيخ الإمام أحمد: كنت مبتلى بالوضوء فنزلت دجلة أتوضأ فسمعت هاتفا يقول: يا أسود يحيى عن سعيد: الوضوء ثلاث ما كان أكثر لم يرفع فالتفت فلم أر أحدا
وقد روى أبو داود في سننه من حديث عبدالله بن مغفل قال: سمعت رسول اللهAيقول: سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء
فإذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى: إن الله لا يحب المعتدين [ البقره: 190 ] وعلمت أن الله يحب عبادته أنتج لك من هذا أن وضوء الموسوس ليس بعبادة يقبلها الله تعالى وإن أسقطت الفرض عنه فلا تفتح أبواب الجنة الثمانية لوضوئه يدخل من أيها شاء
ومن مفاسد الوسواس: أنه يشغل ذمته بالزائد على حاجته إذا كان الماء مملوكا لغيره كماء الحمام فيخرج منه وهو مرتهن الذمة بما زاد على حاجته ويتطاول عليه الدين حتى يرتهن من ذلك بشيء كثير جدا يتضرر به في البرزخ ويوم القيامة
مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول اللهA إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه: أخرج منه شيء أم لا فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا