فهم رسل الله في خلفه وأمره وسفراؤه بينه وبين عباده تتنزل بالأمر من عنده في أقطار العالم وتصعد إليه بالأمر قد أطت بهم السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد ويدخل البيت المعمور كل يوم منهم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم
والقرآن مملوء بذكر الملائكة وأصنافهم وأعمالهم ومراتبهم كقوله: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم إلى آخر القصة [ ] وقوله: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم وما بين هاتين السورتين من سور القرآن بل لا تخلو سورة من سور القرآن عن ذكر الملائكة تصريحا أو تلويحا أو إشارة وأما ذكرهم في الأحاديث النبوية فأكثر وأشهر من أن يذكر ولهذا كان الإيمان بالملائكة عليهم السلام أحد الأصول الخمس التي هي أركان الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فلنرجع إلى المقصود وهو أن حركات العالم العلوي والسفلي بالملائكة فالحركات الإرادية كلها تابعة للإرادة التي تحرك المريد إلى فعل ما يفعله والحركة الطبيعيه سببها ما في