ومن خلفهم قال ابن عباس أرغبهم في دنياهم وقال الحسن: من قبل دنياهم أزينها لهم وأشهيها لهم
وعن ابن عباس رواية أخرى: من قبل الآخرة
وقال أبو صالح أشككهم في الآخرة وأباعدها عليهم وقال مجاهد أيضا: من حيث لا يبصرون
وعن أيمانهم قال ابن عباس: أشبه عليهم أمر دينهم وقال أبو صالح الحق أشككهم فيه وعن ابن عباس أيضا: من قبل حسناتهم
قال الحسن من قبل الحسنات أثبطهم عنها
وقال أبو صالح أيضا: من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم: أنفقه عليهم وأرغبهم فيه
وقال الحسن: وعن شمائلهم السيئات يأمرهم بها ويحثهم عليها ويزينها في أعينهم
وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم قال الشعبي: فالله عز و جل أنزل الرحمة عليهم من فوقهم
وقال قتادة: أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله
قال الواحدي: وقول من قال: الأيمان كناية عن الحسنات والشمائل كناية عن السيئات حسن لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك تريد: اجعلني من المقدمين عندك ولا تجعلني من المؤخرين وأنشد لابن الدمينة:
ألبنى أفي يمني يديك جعلتني ... فأفرح أم صيرتني في شمالك
وروى أبو عبيد عن الأصمعي: هو عندنا باليمين: أي بمنزلة حسنة وبضد ذلك: هو عندنا بالشمال وأنشد:
رأيت بني العلات لما تظافروا ... يحوزون سهمي بينهم في الشمائل