فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 3717

فإن ادعت أن غيره كان يؤدي ذلك عنه لم تسمع دعواها وكانت الدعوى لذلك الغير ولا يقبل قولها على الزوج أن غيره قام بهذا الواجب عنه وهذا مما لا خفاء به ولا إشكال فيه وإن قالت: أنا كنت أنفق على نفسي قال الزوج: سلها: هل كانت هي التي تدخل وتخرج تشتري الطعام والإدام فإن قالت: نعم ظهر كذبها ولا سيما إن كانت من ذوات الشرف والأقدار

وإن قالت: كنت أوكل غيري في ذلك ألزمت ببيانه وإلا ظهر كذبها وظلمها وعدوانها وكانت معاونتها على ذلك معاونة على الإثم والعدوان

فإن أعوز الزوج حاكم عالم متحر للحق لا تأخذه فيه لومة لائم فليعدل إلى التحيل بالخلاص بما يبطل دعواها الكاذبه إما بأن يجحد استحقاقها لما ادعت به ولا يعدل إلى الجواب المفصل فتحتاج هي إلى إقامة البينة على سبب الاستحقاق وقد يتعذر أو يتعسر عليها ذلك

فإن أحضرت الصداق وأقامت البينة فإن كانت لم تنتقل معه إلى داره جحد تسليمها إليه والقول قوله إذا لم تكن معه في منزله

فإن كانت قد انتقلت معه إلى منزله وادعى نشوزها تلك المدة وأمكنه إقامة البينة بذلك سقطت نفقتها في مدة النشوز وإن لم يمكنه إقامة البينة وادعى عدم تمكينها له من الوطء وادعت أنها مكنته فالقول قوله لأن الأصل عدم التمكين وهذا غير دعواه النشوز فإن النشوز هو العصيان والأصل عدمه وهذا إنكار لاستيفاء حقه والأصل عدمه فتأمله

فإن كان له منها ولد لم يمكنه هذا الإنكار ومتى أحس بالشر والمكر احتال بأن يخبىء شاهدي عدل بحيث يسمعان كلامها ولا تراهما ثم يدفع إليها مالا أو ما ترضى به ويتلطف بها ثم يقول: أريد أن يجعل كل منا صاحبه في حل حتى تطيب أنفسنا ولعل الموت يأتي بغتة ونحو ذلك من الكلام

وإن أمكنه أن يستنطقها بأنها لا تستحق عليه إلى ذلك الوقت نفقة ولا كسوة وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت