ويقول في الطب النبوي: ومن انفع علاجات السحر الأدوية الالهية ، بل هي أدويته النافعة بالذات ، فانه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية ، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها ، وكلما كانت أقوى وأشد ، كانت أبلغ في النشرة ، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه ، فأيهما غلب الآخر ، قهره وكان الحكم له ، فالقلب اذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره ، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه ، كان هذا أعظم الأسباب التي تمنع اصابة السحر له ، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه.
يقول الدكتور عمر الأشقر: أحب أن انبه هنا إلى أن الرقى ليست مقصورة على إنسان بعينه ، فان المسلم يمكنه أن يرقي نفسه ويمكن أن يرقي غيره ، وان يرقيه غيره ويمكن للرجل أن يرقي امرأته ويمكن للمرأة أن ترقي زوجها، ولا شك أن صلاح الإنسان له أثر في النفع وكلما كان أكثر صلاحا كان أكثر نفعا، لأن الله يقول: إِنّمَا يَتَقَبّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتّقِينَ{ [ المائدة 27] . ولا صحة لما يدعيه بعض الذين يلجأ إليهم الناس من أن لهم خصوصية في نفع رقاهم لأخذهم العهد على الشيخ أو صاحب الطريقة ، فان هذا لا أصل له وهو من الضلال، فالرقية دعاء والتجاء إلى الله والله يجيب دعوة الداعي إذا دعاه وَقَالَ رَبّكُمْ ادْعُونِيَ أَسْتَجِبْ لَكُمْ{ [غافر:60] أ.هـ.