فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 3717

ومن خلال الحوارات مع الجن من عصاة المسلمين يزعم البعض منهم أنه مرغم على التلبس وأذية الإنسان لأنه دخله بسبب السحر أو العين، والبعض يزعم أنه يحب الإنسان الذي هو به أي تلبس به عن عشق ، والبعض منهم يقول أين أذهب نحن لنا نواميس وأنظمة وقوانين وشرائع تحكمنا وتلَبسِنا في هذه الأجساد يعطينا الحرية والمتعة ورغد العيش ثم نحن من المسلمين ولا نؤذيه ، أو يزعم البعض منهم أنه متلبس به لأن جسده مكشوف أوعُرضة للتلبس ، ومن أجل ذلك تلبس به هو ليدافع عنه ويحميه من شرار الجن والإنس ، ويزعم بعض هؤلاء الجن أنهم يتلبسوا بالإنسي حتى يحمونه من الأرواح الشريرة لأن جسده مكشوف فهو عرضة للتلبس، والبعض يقول إذا خرجت منه سوف يتلبسه غيري وقد يكون شيطانا كافرا وأنا مسلم ولا أضره ، وكأنه يستشهد بقول النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عندما سئل عَن ضَالّة الْغَنَمِ قَالَ:"خُذْها ، فإنما هيَ لكَ أو لأخيكَ أو للذّئْبِ"رواه البخاري ، وكأن هذه الخبيث يقول إن الله عَجز عن حفظه وحمايته لذلك أنا معه، والله سبحانه وتعالى وكل على كل نفس حفظة من الملائكة يقول الله تعالى: { لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنّ اللّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىَ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوَءًا فَلاَ مَرَدّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مّن دُونِهِ مِن وَالٍ} [الرعد:11] ، ويقول تعالى: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيّنّاهَا لِلنّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلّ شَيْطَانٍ رّجِيمٍ} [الحجر:17] ، ويقول تعالى: {وَحِفْظًا مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ} [الصافات:7] ، ويقول تعالى على لسان يعقوب: { قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىَ أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ} [يوسف:64] ، ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت