فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 3717

ولكل سيد من الأسياد جنس وجنسية وأغانٍ ملائمة وملابس خاصة تلبس له عند اللزوم ، فإذا كان عربيًا لبست المرأة في الزار لبسًا عربيًا ، ورقصت رقصة عربية ، وغنت لها جوقة الزار غناءً بلهجة عربية ، وإذا حضر الشيخ - الجني - على لسان الست تكلم بلهجة عربية ، ونظر ذلك إذا كان مغربيًا أو سودانيًا أو حبشيًا‍‍ .

وتسمى شيخة الزار"الكدية"- وكلمة كدية عربية فصيحة معناها التسول ، وأهل الكدية طائفة كانوا يستجدون ويحتالون في ذلك , وعندهم دهاء في ابتزاز الأموال . ومثلهم موجود في الآداب الأوروبية ( SAVAGE ) ولا يبعد أن يكون فريق منهم امتهن إقامة حفلات الزار منذ أمدٍ بعيد فصارت رئيسة الزار تسمى الكدية .

تقوم الكدية بوضع كرسي في وسط المجلس ، تجلس عليه صاحبة المنزل التي نصب لها الزار ، وتحضر فرختين وديكًا ، وتربط أرجلها ، ثم تضع الديك على رأسها ، والفرختين على أكتافها ، ثم تتلو نصوصًا معهودة ، وتنشد أناشيد بينما الحاضرات يقلن: دستور يا سيادي ، مدد يا أهل الله يا سيادي ، وتوقع الكدية ومن معها على الدفوف بنغمات مختلفة متسارعة .

ويتم في الزار طقس آخر هو تبادل الملابس لإعطاء تأثير سحري، فحين يتبادل الرجال ملابس النساء والعكس فإنهم يقصدون بذلك مخادعة الروح الشريرة ، كما أن تبادل الملابس يستخدم أيضًا لمقاومة السحر ورده .

وفي النهاية أقول: إن هذا الطقس ليس نادرًا بل هو منتشر انتشارًا واسعًا ، وقد بدأت جلسات الزار تعلّب في أشرطة كاسيت ، وتوزع لتستخدمها النسوة على نطاق واسع كما لاحظت في البيئات الريفية المصرية .

وقد وجد الدكتور عبد الرحمن عيسوي في استبانة أجراها على عينة من اللبنانيين والمصريين أن 20% من العينة المصرية التي لاحظها كانت تؤمن بأثر الزار في علاج الأمراض المستعصية في حين كان 15% من العينة اللبنانية مؤمنًا بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت