فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 3717

وبعد دخول الزار الى النسق الثقافي العربي عن طريق العبيد الأحباش طرأ عليه تغير في سماته فهو في المعتقد الشعبي وسيلة للشفاء من امراض نفسية وجسمية على حد سواء (الاكتئاب, الصداع, ولادة اطفال مشوهين او ميتين) . وهو بذلك يختلف عن اصله بكونه لا يستنطق الاسياد عن امور الغيب.

أما من يقوم بطقوس الاستحضار والطرد امرأة تدعى الكودية او الشيخة او عريفة السكة, وهي في الغالب امرأة سوداء ترث دور الوسيط بين الملبوسين والأسياد من أمها, فان لم يكن لها بنت تورثه لإحدى العرائس (المساعدات) وتتعامل الكودية مع كافة الأسياد وهذا ما يجعلها تحمل أعدادا كبيرة من التمائم بعدد الأسياد. بينما العروس تحمل قيمة السيد الذي يتلبسها فقط.. تقيم الكودية ثلاثة انواع من حفلات الزار ..حفل زار كبير, وآخر اسبوعي, وحفل زار حولي.

فالزار الاسبوعي يقتصر الاحتفال فيه على إظهار الاحترام للسيد واسترضائه وحاضرات هذا الحفل يسميهن (كريس) مدمنات زار كون حضورهن الزار يمنحهن الشعور بالراحة واعتقادهن بعدم قدرتهن على الحياة بدون المشاركة في حفل الزار.

اما الحفل الكبير فهو الذي تمارس فيه طقوس كل عناصر الزار (موسيقى, رقص, ملابس, تمائم, بخور, أغاني) ويستهدف منه شفاء المريض بمعرفة الأسياد ومحاولة إرضائها وتقديم القرابين لها.

والحفل الحولي يقام كل عام في شهر رجب تخصصه الكودية لكافة الأسياد المعروفة لها وتتوقف حفلات الزار بكل أنواعها طوال شهر رمضان, بلا استثناء لأي نوع منها.

تستعين الكودية بفرق تدق على انواع من الدفوف والطبول وارتباط كل سيد من الاسياد بإيقاع خاص ونوع الفرقة, فأبسط الفرق"الفرقة البلدي"مكونة من خمس نساء ثلاث منهن على المزاهر, واحدة على الطلبة النص والأخرى على مرجص.

والنوع الثاني فرقة الطنبورة او الفرقة السوداني, ويضرب علي الطنبورة بعض افراد من اصل زنجي, وعازف منجور واثنتان من عازفات الطبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت