معكم من المتربصين ( تعليق
وبيان
فصل
قد قدمنا في بيان طلوع قرن الشيطان من نجد المعنى الذي تمثل من اجله الشيطان في صورة شيخ نجدي وهو أن قريشا قالوا لا يدخل معهم في المشاورة أحد من أهل تهامة لأن هواهم مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يسم ابن اسحاق من المشيرون الذين أشاروا غير أبي جهل فقال ابن سلام الذي أشار بحبسه هو أبو البختري بن هشام والذي أشار بإخراجه ونفيه
هو أبو الأسود ربيعة بن عمير احد بني عامر بن لؤي وأما وقوفهم على بابه يتطلعون فيرون عليا وعليه برد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيظنونه إياه فلم يزالوا كذلك قياما حتى اصبحوا فذكر بعض أهل السير السبب المانع لهم من التقحم عليه في الدار مع قصر الجدار وأنهم إنما جاءوا لقتله فذكر في الخبر أنهم هموا بالولوج عليه فصاحت امرأة من الدار فقال بعضهم لبعض والله إنها لسبة في العرب أن يتحدث عنا إنا تسورنا الحيطان على بنات العم وهتكنا ستر حرمنا فهذا الذي أقامهم في الباب حتى أصبحوا ينتظرون خروجه ثم طمست ابصارهم عنه حين خرج وفي قراءة الآيات من سورة يس من الفقه التذكرة بقراءة الخائفين لها اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - وقد روى الحارث بن اسامة في مسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر في فضل يس أنها إن قرأها خائف أمن أو جائع شبع أو عار كسى أو عاطش سقى أو سقيم شفى حتى ذكر خلالا كثيرة والله أعلم الباب الثامن والثلاثون بعد المائة في بيان صراخ الشيطان من رأس العقبة وقت البيعة بيعة الرضوان