تعبدها فما يضرك من عبدها قال لأقطعنها فقال له الشيطان هل لك فيما هو خير لك لا تقطعها
ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك قال فمن لي بذلك قال أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها فتمثل له الشيطان في صورته فقال ما تريد قال أريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله قال كذبت ما لك إلى ذلك سبيل فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله قال أتدري من أنا أنا الشيطان جئت أول مرة غضبا لله فلم يكن لي سبيل فخدعتك بالدينارين فتركتها فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك
خاتمة صالحة
وهي خاتمة الكتاب
وإذا انتهى الكلام بنا إلى هنا فلنعوذ أنفسنا بما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ به الحسن والحسين وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين فيقول أعيذكما بكلمة الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ثم يقول هكذا كان إبراهيم يعوذ اسماعيل واسحاق
قال أبو بكر الأنباري الهامة واحد الهوام ويقال هي كل نسمة تهتم لسوء واللامة الملمة وإنما قال لامة ليوافق لفظ هامة فتكون بذلك أخف على اللسان فنعوذ بالله من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلما تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل