قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم *** العشق أعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه *** وإنما يصرع المجنون في الحين
ويقول أيضًا:
يقولون مسحور يهيم بذكرها *** ووالله ما بي من جنون ولا سحر
سحر التهيج:
ما أظن أن أحد يعمل هذا النوع من السحر وفي قلبه ذرة من إيمان ، حيث أنه يجمع بين السحر وطلب الفاحشة والعياذ بالله وتهيج قلب المسحور وصرفه عن ذكر الله سبحانه وتعالى .
يذكر ابن قيم الجوزية في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين في الباب الثامن والعشرون"فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام"قصة لهذا النوع من السحر فيقول: قال جابر بن نوح: كنت بالمدينة جالسا عند رجل في حاجة فمر بنا شيخ حسن الوجه حسن الثياب ، فقام إليه ذلك الرجل فسلم عليه وقال: يا أبا محمد اسأل الله أن يعظم أجرك ، وأن يربط على قلبك بالصبر ، فقال الشيخ:
وكان يميني في الوغى ومساعدي *** فأصبحتُ قد خانت يميني ذراعها
وقد صرت حيرانا من الثكل باهتا *** أخا كلف ضاقت على رباعها