فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 3717

الْعَرَبِ الَّتِي هِيَ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا خَصَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بِقَوْلِهِ: { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } .

وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ حَرَّمَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مَا تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ وَأَحَلَّ لَهُمْ مَا تَسْتَطِيبُهُ . فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ وَلَكِنْ الخرقي وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَافَقُوا الشَّافِعِيَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَأَمَّا أَحْمَد نَفْسُهُ فَعَامَّةُ نُصُوصِهِ مُوَافِقَةٌ لِقَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ أَنَّ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ لَا يَتَعَلَّقُ بِاسْتِطَابَةِ الْعَرَبِ وَلَا بِاسْتِخْبَاثِهِمْ ؛ بَلْ كَانُوا يَسْتَطِيبُونَ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا اللَّهُ ؛ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ ؛ وَالْمُنْخَنِقَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ ؛ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ ؛ وَأَكِيلَةِ السَّبُعِ ؛ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَانُوا - بَلْ خِيَارُهُمْ - يَكْرَهُونَ أَشْيَاءَ لَمْ يُحَرِّمْهَا اللَّهُ حَتَّى لَحْمَ الضَّبِّ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُهُ وَقَالَ: { لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ } وَقَالَ مَعَ هَذَا:"إنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمِ"وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ وَقَالَ فِيهِ:"لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ". وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: الطَّيِّبَاتُ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ مَا كَانَ نَافِعًا لِآكِلِهِ فِي دِينِهِ وَالْخَبِيثُ مَا كَانَ ضَارًّا لَهُ فِي دِينِهِ . وَأَصْلُ الدِّينِ الْعَدْلُ الَّذِي بَعَثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت