فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 3717

اشْتَغَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَلَا يَتِمُّ بِهِ الْمَقْصُودُ . وَهَذِهِ حُجَّةُ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ حَقًّا لِلَّهِ . حَتَّى أَبْطَلَ النِّكَاحَ إذَا زُوِّجَتْ الْمَرْأَةُ بِمَنْ لَا يُكَافِئُهَا فِي الدِّينِ أَوْ الْمَنْصِبِ وَمَنْ جَعَلَهَا حَقًّا لِآدَمِيٍّ قَالَ: إنَّ فِي ذَلِكَ غَضَاضَةً عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ وَعَلَيْهَا وَالْأَمْرُ إلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ هَؤُلَاءِ لَا يَخُصُّونَ الْكَفَاءَةَ بِالنَّسَبِ بَلْ يَقُولُونَ: هِيَ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي تَتَفَاضَلُ بِهَا النُّفُوسُ كَالصِّنَاعَةِ وَالْيَسَارِ وَالْحُرِّيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذِهِ مَسَائِلُ اجْتِهَادِيَّةٌ تُرَدُّ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ فَإِنْ جَاءَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُوَافِقُ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ فَمَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ لَا يَخْتَلِفُ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ قَوْلُ أَحَدٍ حُجَّةً عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَلَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ بَلْ قَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عِيبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ؛ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ } وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: . الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ ؛ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ؛ وَالنِّيَاحَةُ ؛ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ } وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ . وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت