فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 3717

وعموما يوجد من السحر ما يستمر مفعوله لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر ثم يبطل إلا إذا تكرر العمل ، ويكون تكرار العمل إما عن طريق طالب السحر أو عن طريق الساحر نفسه ، ومن السحر ما يستمر حتى موت المسحور . أما بالنسبة لمدة علاج وشفاء المسحور من السحر ، فلا يوجد في علاج الأمراض عموما مدة معينة للشفاء ، لأن الشفاء بيد الشافي سبحانه وتعالى ، ولكن من خلال الاستقراء والمتابعة والتجربة يلاحظ أنه في الغالب إذا كان السحر قديما فمدة العلاج تكون أطول ، وانهماك المسحور في المعاصي من شأنه تأخير فترة العلاج ، إذا كان في جسد المسحور عددٌ من شياطين السحر هذا من شأنه أيضا تأخير فترة العلاج ، وشياطين السحر في الغالب من الشياطين المتمردة المتفلته من الكفرة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ، وقد يكون الساحر أخذ العهد عليهم بأن لا يحضروا ولا يتكلموا ولا يخبروا عن مكان السحر ولا عن اسم من عمل السحر، بل أن بعض السحرة لعنهم الله تحصن شياطين السحر ببعض العزائم والدعوات الكفرية التي تجعل خادم السحر يتحمل أطول مدة ممكنة وكذلك الحال بالنسبة للسحر نفسه فبعض السحرة تدعمه بالأحجبة والأغلفة والرصد فيكون أكثر تعقيدًا .

لذلك أرى والله أعلم أنه ينبغي على المعالج أن يقرأ على المسحور بنية إبطال السحر مع تكرار قراءة آيات السحر على المصاب والآيات التي في مضمون معناها تعاكس أوامر السحر وبذلك يكون المعالج قد أصاب عدة مصالح:

1.إبطال السحر أو بعض عقده وبذلك يجد المسحور خفة وراحة بعد كل قراءة .

2.تعذيب وحرق شياطين السحر ولو لم ينوي المعالج ذلك حيث أن خادم السحر يتعذب عند قراءة آيات السحر أو القراءة بنية إبطال السحر ، وعند تحرك السحر وعند تفكك السحر وعند استفراغ السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت