فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 3717

قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وفي الكلام المأثور عن الإمام أحمد أصول الاسلام أربعة دال ودليل ومبين ومستدل فالدال هو الله والدليل هو القرآن والمبين هو الرسول قال الله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم والمستدل هم أولو العلم وأولو الألباب الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وقد ذكره ابن المنى عن أحمد وهو مذكور في العدة للقاضي أبي يعلى وغيرها إما أن أحمد قال له أو قيل له فاستحسنه ولهذا صار كثير من النظار يوجبون العلم والنظر والاستدلال وينهون عن التقليد ويقول كثير منهم إن ايمان المقلد لا يصح أو أنه وان صح لكنه عاص بترك الاستدلال ثم النظر والاستدلال الذي يدعون إليه ويوجبونه ويجعلونه أول الواجبات وأصل العلم هو نظر واستدلال ابتدعوه ليس هو المشروع لا خبرا ولا أمرا وهو استدلال فاسد لا يوصل الى العلم فانهم جعلوا أصل العلم بالخالق هو الاستدلال على ذلك بحدوث الأجسام والاستدلال على حدوث الأجسام بأنها مستلزمة للأعراض لا تخلو عنا ولا تنفك منها ثم استدلوا على حدوث الاعراض قالوا فثبت أن الأجسام مستلزمة للحوادث لا تخلو عنها فلا تكون مثلها ثم كثير منهم قالوا وما لم يخل من الحوادث أو ما لم يسبق الحوادث فهو حادث وظن أن هذه مقدمة بديهية معلومة بالضرورة لا يطلب عليها دليل وكان ذلك بسبب أن لفظ الحوادث يشعر بان لها ابتداء كالحادث المعين والحوادث المحدودة ولو قدرت ألف ألف ألف حادث فإن الحوادث اذا جعلت مقدرة محدودة فلا بد أن يكون لها ابتداء فإن مالا ابتداء له ليس له حد معين ابتدأ منه اذ قد قيل لا ابتداء له بل هو قديم أزلي دائم ومعلوم أن هذه الحوادث مالم يسبقها فهو حادث فإنه يكون إما معها وإما بعدها وكثير منهم يفطن للفرق بين جنس الحوادث وبين الحوادث المحدودة فالجنس مثل أن يقال ما زالت الحوادث توجد شيئا بعد شيء أو ما زال جنسها موجودا أو ما زال الله متكلما اذا شاء او ما زال الله فاعلا لما يشاء أو ما زال قادرا على أن يفعل قدرة يمكن معها اقتران المقدور بالقدرة لا تكون قدرة يمتنع معها المقدور فان هذه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت