فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 3717

فإذا فرغ المتقيء من قيئه ، غسل فمه ووجهه بعد القيء بخل ممزوج بماء ليذهب الثقل الذي ربما يعرض للرأس ويلزم الراحة ، وأما التمدد والوجع اللذان يعرضان تحت الشراسيف ( أسفل صدره ) فينفع منهما التكميد بالماء الحار والادهان إن كان القيء شديدًا.

وينبغي ألا يأكل بعد القيء ولا يشرب لمدة ساعتين أو نحوها ، ويتدرج بعدها بالأكل يبتدئ بالسوائل الفاتره ، ويمتنع عن أكل كل غليظ عسر الهضم ، وليختار من الطعام ما هو جيّد الجوهر سريع الهضم ، وأما اللذع الشديد الباقي في المعدة فيدفعه شرب المرقة الدسمة السريعة الهضم مثل مرق الدجاج .

ومن منافع القيء:أولى ما يستعمل فيه القيء الأمراض المزمنة العسيرة كالاستسقاء والصرع والمالنخوليا (الجنون) والجذام والنقرس وعرق النسا. وكان أبقراط وهو أشهر الأطباء في زمانه يأمر باستعمال القيء في الشهر يومين متواليين ليتدارك الثاني ما قصر وتعسر في الأول ويخرج ما يتحلب إلى المعدة ، وأبقراط يضمن معه حفظ الصحة.

والقيء يستفرغ البلغم والمرة وينقي المعدة والأمعاء من المرار والأنزيمات التي تنصبّ إليها وتفسد طعامه فإذا تقدمه القيء ورد طعامه على نقاء ويذهب نفور المعدة عن الدسومة وسقوط شهوتها الصحيحة واشتهاءها الحريف والحامض ، ومن فوائده أنه يذهب الثقل العارض في الرأس ويجلو البصر ويدفع التخمة وينفع من ترهل البدن ومن القروح الكائنة في الكلي والمثانة وهو علاج قوي للجذام ولرداءة اللون والصرع واليرقان والرعشة والفالج وهو من العلاجات الجيّدة لأصحاب القوباء ا.هـ.

محاذير القيء: ينبغي عصب العينين أو وضع اليد عليهما حال التقيؤ ، ويجب أن لا تتقيأ المرأة الحامل والطفل ولا الشيخ الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت