فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 3717

فضلا عن أن تحصل مع الكذب على الله فالطريق الذي تحصل به لو حصلت بالكسب مستلزم للصدق على الله فيما يخبر به السادس أن ما يأتي به الكهان والسحرة لا يخرج عن كونه مقدور للجن والانس وهم مأمورون بطاعة الرسل وآيات الرسل لا يقدر عليها لا جن ولا إنس بل هي خارقة لعادة كل من أرسل النبي اليه قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا السابع أن هذه يمكن أن تعارض بمثلها وآيات الانبياء لا يمكن أحدا أن يعارضها بمثلها الثامن أن تلك ليست خارقة لعادات بني آدم بل كل ضرب منها معتاد لطائفة غير الانبياء فليست معتادة لغير الصادقين على الله ولمن صدقهم التاسع أن هذه لا يقدر عليها مخلوق لا الملائكة ولا غيرهم كانزال القرآن وتكليم موسى وتلك تقدر عليها الجن والشياطين العاشر أنه إذا كان من الآيات ما يقدر عليه الملائكة فان الملائكة لا تكذب على الله ولا تقول لبشر ان الله أرسلك ولم يرسله وانما يفعل ذلك الشياطين والكرامات معتادة في الصالحين منا ومن قبلنا ليست خارقة لعادة الصالحين وهذه تنال بالصلاح بدعائهم وعبادتهم ومعجزات الانبياء لا تنال بذلك ولو طلبها الناس حتى يأذن الله فيها قل إنما الآيات عند الله قل ان الله قادر على أن ينزل آية الحادي عشر أن النبي قد تقدمه أنبياء فهو لا يأمر الا بجنس ما أمرت به الرسل قبله فله نظراء يعتبر بهم وكذلك الساحر والكاهن له نظراء يعتبر بهم والثاني عشر أن النبي لا يأمر الا بمصالح العباد في المعاش والمعاد فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيأمر بالتوحيد والاخلاص والصدق وينهى عن الشرك والكذب والظلم فالعقول والفطر توافقه كما توافقه الانبياء قبله فيصدقه صريح المعقول وصحيح المنقول الخارج عما جاء به والله أعلم فصل

ومن تدبر هذا وغيره تبين له أن جميع ما ابتدعه المتكلمون وغيرهم مما يخالف الكتاب والسنة فانه باطل ولا ريب أن المؤمن يعلم من حيث الجملة ان ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل لكن كثير من الناس لا يعلم ذلك في المسائل المفصلة لا يعرف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت