وهناك أمر آخر أهم هو أن بعض الأطباء حينما ينتهون من عملياتهم فانهم يمرون على بقية غرف العمليات الأخرى للدردشة مع أصدقائهم الأطباء أو التعرف على سير العمليات التي يجرونها بغض النظر عن حرمة المريض الموجود في تلك الغرفة وسواء كان المريض مستور العورة أو مكشوفها ، وحتى طلبة الطب والممرضون وعمال النظافة يدخلون من غرفة لأخرى أثناء إجراء العمليات الجراحية دون تحفظ .
وأضافت صديقتي الطبيبة أن هذا إن كان يحدث في المستشفيات الحكومية بنسبة خمسين بالمائة فهو يحدث في المستشفيات الخاصة بنسبة مائة بالمائة
الصمت أبلغ من الكلام
جريدة الإتحاد - العدد 9060
ونواصل حديثنا الذي بدأناه بالامس عن الاخطاء الطبية القاتلة وتبادل المسؤوليات والاتهامات اذا ظهر الموضوع للعلن وغير ذلك فالصمت ابلغ من الكلام·
ذات مرة كنت عند احدى جمعياتنا الخيرية وجدت طفلا جميلا ووجهه البريء ينبىء عن ألم يفوق ان تحمله سنواته الخمس مع والده الذي روى لي كيف فقد طفله القدرة على التحكم في اخراج فضلات جسمه والحركة في رجله اليمنى اثر خطأ طبي فادح، وعندما علم مدير المستشفى المعني انني بصدد الكتابة عن الحالة طلب مني وفي ساعة متأخرة عدم الاشارة الى اسم مستشفاه الحكومي مقابل وعد باجراء تحقيق مباشر في اليوم التالي والاتصال لنشر نتائجه، وها هما عامان يمضيان دون ان اسمع من المدير الهمام اية كلمة عن الامر·