فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 3717

إخلاص العمل ودوام اليقين فإذا أشرب القلب العبودية والإخلاص صار عند الله من المقربين وشمله استثناء إلا عبادك منهم المخلصين [ الحجر: 40 ]

ولما من الله الكريم بلطفه بالاطلاع على ما اطلع عليه من أمراض القلوب وأدوائها وما يعرض لها من وساوس الشياطين أعدائها وما تثمر تلك الوساوس من الأعمال وما يكتسب القلب بعدها من الأحوال فإن العمل السيىء مصدره عن فساد قصد القلب ثم يعرض للقلب من فساد العمل قسوة فيزداد مرضا على مرضه حتى يموت ويبقى لا حياة فيه ولا نور له وكل ذلك من انفعاله بوسوسة الشيطان وركونه إلى عدوه الذي لا يفلح إلا من جاهره بالعصيان: أردت أن أقيد ذلك في هذا الكتاب لأستذكره معترفا فيه لله بالفضل والإحسان ولينتفع به من نظر فيه داعيا لمؤلفه بالمغفرة والرحمة والرضوان وسميته: إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ورتبته على ثلاثة عشر بابا: الباب الأول: في انقسام القلوب إلى صحيح وسقيم وميت الباب الثاني: في ذكر حقيقة مرض القلب الباب الثالث: في انقسام أدوية أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية الباب الرابع: في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه وموته وظلمته كل شر وفتنة فيه الباب الخامس: في أن حياة القلب وصحته لا تحصل إلا بأن يكون مدركا للحق مريدا له مؤثرا له على غيره الباب السادس: في أنه لا سعادة للقلب ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون إلهه وفاطره وحده هو معبوده وغاية مطلوبه وأحب إليه من كل ما سواه الباب السابع: في أن القرا ن الكريم متضمن لأدوية القلب وعلاجه من جميع أمراضه الباب الثامن: في زكاة القلب الباب التاسع: في طهارة القلب من أدرانه وأنجاسه الباب العاشر: في علامات مرض القلب وصحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت