فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 3717

منذ ستين سنة فأتي في منامه فقيل له: إن فلانا الإسكافي خير منك ليلة بعد ليلة فأتى الإسكافي فسأله عن عمله فقال: إني رجل لا يكاد يمر بي أحد إلا ظننت أنه في الجنة وأنا في النار ففضل على الراهب بإزرائه على نفسه

وذكر داود الطائي عند بعض الأمراء فأثنوا عليه فقال: لو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا

وقال أبو حفص: من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أوقاته كان مغرورا ومن نظر إليها باستحسان شىء منها فقد أهلكها

فالنفس داعية إلى المهالك معينة للأعداء طامحة إلى كل قبيح متبعة لكل سوء فهي تجري بطبعها في ميدان المخالفة

فالنعمة التي لا خطر لها: الخروج منها والتخلص من رقها فإنها أعظم حجاب بين العبد وبين الله تعالى وأعرف الناس بها أشدهم إزراء عليها ومقتا لها

قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا علي بن الحسين المقدمي حدثنا عامر بن صالح عن أبيه عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اللهم اغفر لي ظلمي وكفري فقال قائل: يا أمير المؤمنين هذا الظلم فما بال الكفر قال: إن الإنسان لظلوم كفار

قال: وحدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود عن الصلت بن دينار حدثنا عقبة ابن صهبان الهنائي قال سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز و جل: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله [ فاطر: 32 ] فقالت: يا بني هؤلاء في الجنة أما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول اللهA شهد له رسول اللهAبالجنة والرزق وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق به وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم فجعلت نفسها معنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت