فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 3717

وقال ابن المنذر: جاء عن النبيAأنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واختار الشافعي وأبو حنيفة والقاضي في الجامع أنه كان يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو رواية عن أحمد لظاهر الآية وحديث ابن المنذر

وعن أحمد من رواية عبدالله: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم لحديث أبي سعيد وهو مذهب الحسن وابن سيرين ويدل عليه ما رواه أبو داود في قصة الإفك: أن النبيAجلس وكشف عن وجهه وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

وعن أحمد رواية أخرى أنه يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم وبه قال سفيان الثوري ومسلم بن يسار واختاره القاضي في المجرد وابن عقيل لأن قوله: فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم [ النحل: 98 ] ظاهره أنه يستعيذ بقوله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقوله في الآية الأخرى: فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم [ فصلت: 36 ] يقتضي أن يلحق بالاستعاذة وصفه بأنه هو السميع العليم في جملة مستقلة بنفسها مؤكذة بحرف إن لأنه سبحانه هكذا ذكر

وقال إسحاق: الذي أختاره ما ذكر عن النبيA اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه

وقد جاء في الحديث تفسير ذلك قال: وهمزه المؤتة ونفخه: الكبر ونفثه: الشعر

وقال تعالى: وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون [ المؤمنون: 97 ] والهمزات: جمع همزة كتمرات وتمرة وأصل الهمز الدفع قال أبو عبيد عن الكسائي: همزته ولمزته ولهزته ونهزته إذا دفعته والتحقيق: أنه دفع بنخز وغمز يشبه الطعن فهو دفع خاص فهمزات الشياطين: دفعهم الوساوس والإغواء إلى القلب قال ابن عباس والحسن: همزات الشياطين: نزغاتهم ووساوسهم وفسرت همزاتهم بنفخهم ونفثهم وهذا قول مجاهد وفسرت بخنقهم وهو الموتة التي تشبه الجنون

وظاهر الحديث أن الهمز نوع غير النفخ والنفث وقد يقال وهو الأظهر إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعا خاصا كنظائر ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت