فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 3717

النبيA ثم أراد الدعاء استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر ثم دعا

فقال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه يسلم على النبيA ثم يسند ظهره إلى جدار القبر ثم يدعو

ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء حتى لا يدعو عند القبر فإن الدعاء عبادة

وفي الترمذي وغيره مرفوعا الدعاء هو العبادة

فجرد السلف العبادة لله ولم يفعلوا عند القبور منها إلا ما أذن فيه رسول اللهA من السلام على أصحابها والاستغفار لهم والترحم عليهم

وبالجملة فالميت قد انقطع عمله فهو محتاج إلى من يدعو له ويشفع له ولهذا شرع في الصلاة عليه من الدعاء له وجوبا واستحبابا ما لم يشرع مثله في الدعاء للحي

قال عوف بن مالك: صلى رسول اللهAعلى جنارة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار حتى تمنيت أن أكون أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على ذلك الميت رواه مسلم

وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول في صلاته على الجنازة: اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر له رواه الامام أحمد

وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء

وقالت عائشة وأنس عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ما من ميت يصليعليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت