مصنفات ليس فيها عن رسول اللهA ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أصحابه حرف واحد من ذلك بلى فيها من خلاف ذلك كثير كما قدمناه من الأحاديث المرفوعة
وأما آثار الصحابة فأكثر من أن يحاط بها وقد ذكرنا إنكار عمر رضي الله عنه على أنس رضي الله عنه صلاته عند القبر وقوله له القبر القبر
وقد ذكر محمد بن إسحاق في مغازيه من زيادات يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار قال: حدثنا أبو العالية قال: لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف له فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فدعا له كعبا فنسخه بالعربية فأنا أول رجل من العرب قرأه قرأته مثل ما أقرأ القرآن فقلت لأبي العالية: ما كان فيه قال سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد قلت: فما صنعتم بالرجل قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه فقلت: وما يرجون منه قال: كانت السماء إذا حبست عنهم أبرزوا السرير فيمطرون فقلت: من كنتم تظنون الرجل قال: رجل يقال له: دانيال فقلت: مذ كم وجدتموه مات قال: مذ ثلاثمائة سنة قلت: ما كان تغير منه شيء قال: لا إلا شعيرات من قفاه إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض ولا تأكلها السباع ففي هذه القصة ما فعله المهاجرون والأنصار من تعمية قبره