فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي: انظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها ويرجون البرء والشفاء من قبلها ويضربون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها
وقال الحافظ ابو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب: الحوادث والبدع: ومن هذا القسم أيضا ما قد عم به الابتلاء: من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد وسرج مواضع مخصوصة من كل بلد يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحدا ممن شهر بالصلاح والولاية فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله وسننه ويظنون أنهم متقربون بذلك ثم يتجاوزون هذا إلى ان يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لها وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر وفي مدينة دمشق من ذلك مواضع متعددة كعوينة الحمى خارج باب توما والعمود المخلق داخل باب الصغير والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهل الله قطعها واجتثاثها من أصلها فما أشبهها بذات أنواط التي في الحديث ثم ساق حديث أبي واقد أنهم مروا مع رسول اللهAبشجرة عظيمة خضراء يقال لها: ذات أنواط فقالوا: يارسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبيA الله أكبر هذا كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال: إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
ثم ذكر ما صنعه بعض أهل العلم ببلاد إفريقية: أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية كان العامة قد افتتنوا بها يأتونها من الآفاق فمن تعذر عليه نكاح أو ولد قال: امضوا بي إلى العافية فيعرف فيها الفتنة فخرج في السحر فهدمها وأذن للصبح عليها ثم