وطاعة ورأت إعلانه في المساجد والجوامع وسائر البقاع الشريفة والمشاهد الكريمة وليس في الأمة من رأى هذا الرأى
قلت: ومن أعظم المنكرات: تمكينهم من إقامة هذا الشعار الملعون هو وأهله في المسجد الأقصى عشية عرفة ويقيمونه أيضا في مسجد الخيف أيام منى وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي مرارا ورأيتهم يقيمونه بالمسجد الحرام نفسه والناس في الطواف فاستدعيت حزب الله وفرقنا شملهم ورأيتهم يقيمونه بعرفات والناس في الدعاء والتضرع والابتهال والضجيج إلى الله وهم في هذا السماع الملعون باليراع والدف والغناء
فإقرار هذه الطائفة على ذلك فسق يقدح في عدالة من أقرهم ومنصبه الديني
وما أحسن ما قال بعض العلماء وقد شاهد هذا وأفعالهم:
ألا قل لهم قول عبد ... نصوح وحق النصيحة أن تستمع
متى علم الناس في ديننا ... بأن الغناء سنة تتبع
وأن يأكل المرء أكل الحمار ... ويرقص في الجمع حتى يقع
وقالوا: سكرنا بحب الإله ... وما أسكر القوم إلا القصع
كذاك البهائم إن أشبعت ... يرقصها ريها والشبع
ويسكره الناى ثم الغنا ... ويس لو تليت ما انصدع
فيا للعقول ويا للنهى ... ألا منكر منكم للبدع
تهان مساجدنا بالسماع ... وتكرم عن مثل ذاك البيع
وقال آخر وأحسن ما شاء:
ذهب الرجال وحال دون مجالهم ... زمرمن الأوباش والأنذال