ووجه الدلالة: أنه حلفه ما أراد بها إلا واحدة وهذا يدل على أنه لو أراد بها أكثر من واحدة لألزمه ذلك ولو كانت واحدة مطلقا لم يفترق الحال بين أن يريد واحدة أو أكثر وإذا كان هذا في الكناية فكيف بالطلاق الصريح إذا صرح فيه بالثلاث
ومنها: ما رواه الدارقطني من حديث حماد بن زيد: حدثنا عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول اللهAيقول: يا معاذ من طلق للبدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته ومنها: ما رواه الدارقطني من حديث إبراهيم بن عبيدالله بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: طلق بعض آبائي امرأته ألبتة فانطلق بنوه إلى رسول اللهA فقالوا: يا رسول الله إن أبانا طلق امرأته ألفا فهل له من مخرج فقال: إن أباكم لم يتق الله فيجعل له مخرجا بانت منه: بثلاث على غير السنة وتسعمائة وسبعة وتسعون إثم في عنقه
ومنها: ما رواه الدارقطني أيضا من حديث زاذان عن علي رضي الله عنه قال: سمع النبيAرجلا طلق ألبتة فغضب وقال: أتتخذون آيات الله هزوا أو دين الله هزوا ولعبا من طلق ألبتة ألزمناه ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
ومنها: ما رواه الدارقطني من حديث الحسن البصري قال: حدثنا عبدالله بن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرءين فبلغ ذلك رسول اللهAفقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله تعالى إنك قد أخطأت السنة والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق عند ذلك أو أمسك فقلت: يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها قال: لا كانت تبين منك وتكون معصية
ومنها: ما رواه أبو داود والنسائي عن حماد بن زيد قال: قلت لأيوب: هل علمت أحدا قال في أمرك بيدك إنها ثلاث غير الحسن قال: لا ثم قال: اللهم غفرا إلا ما حدثني